الشهيد الثاني

48

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

2 - ( الكليني ) ، كان ( الكليني ) معاصرا ( لعلي بن الحسين بن بابويه ) والد ( الشيخ الصدوق ) وتوفيا في سنة واحدة ، وهي المعروفة عند الفقهاء بسنة ( موت الفقهاء ) . أكبر أثر تركه ( محمد بن يعقوب الكليني ) من بعده هو موسوعته الحديثية الكبرى ( الكافي ) في الأصول والفروع ، وكان تأليف الكافي أولى محاولة من نوعه لجمع الحديث وتبويبه ، وتنظيم أبواب الفقه والأصول . يقول هو رحمه الله في مطلع كتابه : كتاب كاف يجمع من جميع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلم ويرجع إليه المستر شد ، ويأخذ منه من يريد علم الدين ، والعمل به بالآثار الصحيحة عن ( الصادقين ) عليهم السلام ( 1 ) . فكانت هذه المحاولة لتهيئة المراجعة للفقهاء ، وجمع وتنظيم أبواب الفقه والأصول ، وقد جمع رحمه الله في موسوعته هذه ما صح لديه من أحاديث ( الصادقين ) عليهم السلام . ولذلك كله كان هذا الكتاب فتحا كبيرا في عالم تدوين الحديث وموضع عناية فائقة من قبل الفقهاء من بعده . يقول عنه الشيخ المفيد : من أجل كتب الشيعة ، وأكثرها فائدة ( 2 ) . ويقول عنه الشهيد كما في إجازته لابن الخازن : كتاب الكافي في الحديث الذي لم يعمل مثله ( 3 ) . .

--> ( 1 ) أصول الكافي . ج 1 . ص 1 - 8 . ( 2 ) تصحيح الإعتقاد . ص 27 . ( 3 ) بحار الأنوار . ج 25 . ص 67